الشيخ محمد السند

66

فقه علائم الظهور

فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثاً وهو من المحتوم » ( 2 ) . والرواية تستعرض مسرح أحداث حركة أبي مسلم الخراساني المروزي الذي قاد الثورة على الأمويّين وتوافق مع العبّاسيّين بعد أن راسل الصادق عليه السلام وبني الحسن ، فآيس من إجابتهم لدعوته . وروى النعماني بسنده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له عليه السلام : أوصني ؟ فقال : اُوصيك بتقوى الله ، وأن تلزم بيتك ، وتقعد في دهماء هؤلاء الناس ، وإيّاك والخوارج منّا ، فإنّهم ليسوا على شيء ولا إلى شيء ، واعلم أنّ لبني اُميّة ملكاً لا يستطيع الناس أن تردعه ، وأنّ لأهل الحقّ دولة إذا جاءت ولاّها الله لمن يشاء منّا أهل البيت ، فمن أدركها منكم كان عندنا في السنام الأعلى ، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له . واعلم أنّه لا تقوم عصابة تدفع ضيماً أو تعزّ ديناً إلاّ صرعتهم المنيّة والبليّة حتّى تقوم عصابة شهدوا بدراً مع رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم . قلت : مَن هم ؟ قال : « الملائكة » ( 1 ) .

--> ( 2 ) روضة الكافي ( ج 8 ، ص 274 ، الحديث 412 ) . ( 1 ) الغيبة للنعماني ( ج 194 ، الباب 11 ، الحديث 2 ) .